
سماحة السيد عمار الحكيم يشيد بقصة نجاح جامعة ديالى ورؤيتها المستقبلية في استشراف المعرفة وترسيخ التعايش السلمي
استقبلت جامعة ديالى سماحة السيد عمار الحكيم، رئيس تيار الحكمة الوطني، والوفد المرافق له، صباح اليوم الأربعاء الموافق ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في لقاء مع مجلس الجامعة الموقر، بحضور السيد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك وأعضاء المجلس، جرى خلاله بحث دور المؤسسات الأكاديمية في تعزيز الوعي الوطني وترسيخ التعايش السلمي، إلى جانب أهمية توظيف الإمكانات العلمية والبحثية في خدمة المجتمع ودعم مسارات التنمية المستدامة.
وفي مستهل اللقاء، رحّب السيد رئيس جامعة ديالى الأستاذ الدكتور تحسين حسين مبارك بسماحة السيد عمار الحكيم، باسم الجامعة ومجلسها الموقر وجميع منتسبيها وطلبتها، معرباً عن اعتزازه بهذه الزيارة التي تمثل محطة مهمة في مسيرة التواصل بين الجامعة ومحيطها الوطني والمجتمعي، وتجسد الاهتمام بمؤسسات التعليم العالي ودورها المحوري في بناء الإنسان وتعزيز الوعي وترسيخ القيم الوطنية.
وأكد سيادته أن جامعة ديالى تمضي بثبات في تطوير مسيرتها الأكاديمية والعلمية، مستندةً إلى ما حققته من إنجازات في التصنيفات المحلية والعالمية، وما شهدته من تطور في البنى التحتية والنهضة العمرانية، فضلاً عن استحداث كليات وأقسام وتخصصات علمية حديثة تستجيب لمتطلبات التنمية والتحولات المعرفية والتكنولوجية، بما يعزز مكانتها مؤسسةً علميةً فاعلةً في خدمة المجتمع وإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في بناء مستقبل العراق.
من جانبه، أكد سماحة السيد عمار الحكيم أن العراق يمر بظرف انتقالي مهم، الأمر الذي يحتم على العراقيين معالجة مشكلاتهم بأنفسهم، ولا سيما بعد اكتمال سيادة البلاد، مشدداً على ضرورة اعتماد نهج وطني مسؤول في التعامل مع التحديات، بما يطمئن الجميع ويعزز الثقة المتبادلة بين مختلف مكونات المجتمع.
وأشار سماحته إلى أن محافظة ديالى تمثل عراقاً مصغراً بما تضمه من مكونات اجتماعية متنوعة، الأمر الذي يضع على عاتق جامعة ديالى مسؤولية كبيرة في أن تكون أنموذجاً وطنياً للتعايش السلمي والتفاهم المشترك، وأن تؤدي دوراً فاعلاً في تعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ ثقافة الحوار والتسامح بين أبناء المحافظة.
ودعا سماحته إلى توظيف الإمكانات العلمية والبحثية للجامعة في دراسة الموارد الطبيعية والاقتصادية التي تزخر بها المحافظة، ومنها الغاز والموارد الزراعية، والعمل على استثمارها بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى مشاريع إنتاجية تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد المحلي، مؤكداً أهمية ترسيخ مفهوم الجامعة المنتجة التي تربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع وأولويات التنمية.
وأعرب سماحته عن سعادته بالخطط المستقبلية التي وضعتها جامعة ديالى وتوجهاتها نحو الاستثمار المعرفي واستشراف متطلبات المستقبل، مثمناً جهودها في استحداث كليات وتخصصات علمية حديثة، وفي مقدمتها كلية هندسة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وكلية الإعلام الرقمي ، وما تمثله هذه الخطوات من استجابة للتحولات المعرفية والتكنولوجية،
ومواكبةً لمتطلبات سوق العمل وإعداد الكفاءات القادرة على الإسهام في بناء المستقبل .
وفي ختام حديثه، قدم سماحته شكره وامتنانه للسيد رئيس جامعة ديالى وأعضاء مجلسها الموقر على حفاوة الاستقبال، معرباً عن سعادته بهذه الزيارة، ومقدراً الجهود التي تبذلها الجامعة في تطوير مسيرتها الأكاديمية والعلمية وتعزيز دورها في خدمة المجتمع.
وتجسد هذه الزيارة أهمية الدور الذي تضطلع به الجامعات في الجمع بين رسالتها العلمية ومسؤوليتها الوطنية والمجتمعية، من خلال تعزيز التعايش السلمي وترسيخ الوعي، وتوظيف البحث العلمي في استثمار الموارد المحلية وتحقيق التنمية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع (التعليم الجيد)، والهدف الثامن (العمل اللائق ونمو الاقتصاد)، والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات القوية)، والهدف السابع عشر (عقد الشراكات لتحقيق الأهداف).




























اخر تحديث في 28/10/2026



