
كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة تنظم ورشة علمية حول الاتجاهات التدريبية الحديثة وتوظيف التكنولوجيا الذكية في الملاكمة
نظمت كلية التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة ديالى ورشة علمية تخصصية بعنوان الاتجاهات التدريبية الحديثة وتوظيف التكنولوجيا الذكية في الارتقاء بمستوى الأداء المهاري للملاكمين، حاضر فيها الأستاذ المساعد الدكتور عمار موسى جعفر والأستاذ المساعد الدكتور مثنى إياد قدوري والمدرس المساعد أحمد عباس والمدرس المساعد صفاء سهيل والمدرب مصطفى حمودي مزهر.
وجاءت الورشة في ظل التطور المتسارع الذي يشهده التدريب الرياضي بفعل التكنولوجيا الذكية وأجهزة القياس والتحليل الحركي، وما توفره من أدوات دقيقة لتقييم الأداء وتشخيص الأخطاء وتقنين الأحمال التدريبية، ولا سيما في رياضة الملاكمة التي تتطلب سرعة الاستجابة ودقة التوقيت والتوافق الحركي.
وانطلقت الورشة من إشكالية استمرار اعتماد بعض البيئات التدريبية على الملاحظة البصرية والانطباع الشخصي في تقييم الأداء المهاري، مع محدودية استخدام القياس الموضوعي لسرعة اللكمة ومسارها وزمنها ودقتها تحت تأثير التعب، سعيا لبناء منظومة تدريبية علمية قادرة على تحويل البيانات الرقمية إلى قرارات تدريبية قابلة للتطبيق بوسائل متاحة وتكاليف ملائمة.
وركزت الورشة على التعريف بالاتجاهات الحديثة في تدريب الملاكمة والتحول نحو التدريب الفردي المبني على احتياجات اللاعب، وتوظيف التدريب الفتري عالي الشدة والتدريب الموقفي والتغذية الراجعة الفورية، إلى جانب التحليل البايوميكانيكي للترابط الحركي ومسار اللكمة وسرعتها والتوازن أثناء الهجوم والدفاع، واستعراض تطبيقات التصوير البطيء وبرمجيات تحليل الفيديو والمستشعرات القابلة للارتداء وتقنيات الرؤية الحاسوبية والذكاء الاصطناعي.
وهدفت الورشة إلى تمكين المشاركين من قياس المتغيرات الكينماتيكية والكينيتيكية وتصميم نماذج تقويمية لأداء الملاكم وتوظيف البيانات في تعديل محتوى التدريب، مع التأكيد على متطلبات السلامة ودقة القياس وأخلاقيات استخدام البيانات، وصولا إلى الانتقال من التدريب القائم على الانطباع إلى التدريب القائم على الدليل الموضوعي.
وأكدت الورشة أن التطور الحقيقي لا يتحقق بامتلاك الأجهزة فحسب، بل بالقدرة على تحويل المعلومات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرار تدريبي يترجم إلى تحسن ملموس في الأداء المهاري.
وتسهم هذه الورشة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الرابع الخاص بضمان التعليم الجيد وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة من خلال تحديث أساليب التدريس والتدريب وفق أسس علمية، والهدف الثالث المعني بضمان الصحة الجيدة والسلامة من خلال ترسيخ مبادئ الوقاية وتقليل مخاطر الإصابة، والهدف التاسع المتعلق بدعم الابتكار وتوظيف التكنولوجيا والتحول الرقمي في البيئة الرياضية والأكاديمية.



اخر تحديث في 22/10/2026



