
تدريسي من أساسية ديالى يصدر كتابا يكشف جماليات البنية في النشيد الوطني العربي بأساسية ديالى
صدر مؤخرًا للتدريسي في قسم اللغة العربية بكلية التربية الأساسية بجامعة ديالى، الدكتور رائد محمد عبّود، كتابه الموسوم (جماليات البنية في النشيد الوطني للدول العربية) في دراسة نقدية تسعى إلى قراءة النشيد الوطني العربي بوصفه نصًا أدبيًا تتداخل فيه البنية اللغوية والإيقاعية والصورية والدرامية، ويقع الكتاب في 185 صفحة، مقدمًا مقاربة نقدية لجماليات الأناشيد الوطنية بوصفها جزءًا من الذاكرة الثقافية والوجدانية للشعوب.
وتنطلق الدراسة من رؤية تؤكد أن الأناشيد تمثل جزءًا أصيلًا من الأدب الرفيع، لما تنطوي عليه من تنوع في استعمال اللغة وألوانها التعبيرية، فضلًا عن اشتراك نماذجها في الموضوع والغرض وانتمائها إلى إرث أدبي وحضاري مشترك، الأمر الذي يجعلها مادة ثرية للدراسة والتحليل النقدي.
ويقدم الكتاب النشيد الوطني العربي بوصفه أكثر من أبيات حماسية تستهدف إثارة الشعور القومي؛ إذ يتعامل معه بوصفه بنية لغوية وإيقاعية وفنية متكاملة، تتفاعل فيها فخامة اللفظ وعمق المعنى والإيقاع والصورة والحركة الدرامية، بما يسهم في تشكيل ما يمكن تسميته بـ «الذاكرة الصوتية الجمعية» التي ترتبط بالهوية والانتماء والوجدان الوطني.
وانتظمت الدراسة في أربعة فصول، خصص الفصل الأول منها لتأصيل المفاهيم الرئيسة للدراسة، فجاء في ثلاثة مباحث تناول أولها مفهوم البنية، وثانيها مفهوم الجمالية، فيما اختص الثالث بتعريف النشيد الوطني وتقديم لمحة عن تاريخه.
وحمل الفصل الثاني عنوان (جمالية البنية الإيقاعية للنشيد الوطني) وتوزع على مبحثين؛ تناول الأول بنية الإيقاع الخارجي، ممثلة بالوزن والقافية، فيما بحث الثاني بنية الإيقاع الداخلي، متوقفًا عند التكرار بأنواعه، والجناس، والتصريع المقطعي، وتصريع المطلع، للكشف عن الأثر الجمالي والإيقاعي لهذه التقنيات في بناء النص الوطني.
أما الفصل الثالث، فقد سلّط الضوء على (جمالية البناء الصوري للنشيد الوطني) عبر ثلاثة مباحث تناولت بنية الصورة السمعية، وبنية التشكيل اللوني، فضلًا عن دراسة الصورة بين الحركة والسكون، بما يكشف قدرة النص الإنشادي على إنتاج صور حسية وذهنية تسهم في تشكيل دلالته الجمالية.
وجاء الفصل الرابع بعنوان (جماليات البناء الدرامي للنشيد الوطني) متناولًا الصراع وتطوره، والحوار الخارجي المباشر، إلى جانب دراسة الشخصيات وتعدد الأصوات في بنية الأناشيد الوطنية، بما يبرز الأبعاد الدرامية الكامنة في هذا النوع من النصوص.
وتنسجم هذه المنجزات العلمية مع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، ولا سيما الهدف الرابع: التعليم الجيد، من خلال دعم المعرفة والبحث العلمي وتطوير المخرجات الأكاديمية، فضلًا عن ارتباطها بـ الهدف الحادي عشر: مدن ومجتمعات محلية مستدامة، عبر الإسهام في حفظ التراث الثقافي وتعزيز الوعي بالهوية الثقافية والذاكرة الجمعية.

اخر تحديث في 17/09/2026



