لغتنا هويتنا: جامعة ديالى تحتفي بالتنوع الثقافي والإنساني في اليوم العالمي للغة الأم
في قلب محافظة ديالى، مدينة البرتقال والتاريخ المتجذر، تقف جامعة ديالى منارةً للعلم والمعرفة، وحاضنةً للتنوع الفكري والثقافي. وفي الحادي والعشرين من فبراير من كل عام، نشارك العالم احتفاءه بـ “اليوم العالمي للغة الأم”، لنؤكد رسالتنا الأكاديمية والإنسانية في احترام التعددية والاحتفاء بالهوية.
إن اللغة ليست مجرد أداة للتواصل؛ بل هي وعاء الفكر، وذاكرة الشعوب، والمحرك الأساسي لتعزيز التفاهم والتسامح بين المجتمعات. وفي صرحنا الجامعي، نؤمن بأن التعبير باللغة الأم هو حق أصيل من حقوق الإنسان، وركيزة أساسية لبناء بيئة تعليمية شاملة وعادلة، تتيح لكل فرد التعبير عن ذاته وثقافته بحرية واعتزاز.
يأتي الاحتفال هذا العام 2026 تحت شعار “أصوات الشباب في التعليم متعدد اللغات”، وهو ما يلامس صميم عملنا في جامعة ديالى. فالشباب والطلبة هم قادة المستقبل وحراس الهوية. إن تشجيعهم على الاعتزاز بلغتهم العربية، لغة الضاد العظيمة التي نعتز بجمالها وعمقها، إلى جانب احترام وتقدير كافة اللغات واللهجات المحلية المتنوعة التي تزخر بها بلادنا، هو خطوة حاسمة نحو بناء مجتمع واعٍ ومترابط.
نحن في جامعة ديالى ندرك أن التنوع اللغوي داخل الحرم الجامعي هو مصدر قوة وإثراء للتجربة الأكاديمية. ومن خلال احترام هذا التنوع، فإننا نبني جسوراً من التواصل الإنساني ونكسر حواجز الجهل، ونساهم في تحقيق التنمية المستدامة التي تعتمد بالدرجة الأساس على الإنسان المعتز بجذوره والمنفتح على العالم.
نقف في هذا اليوم، لنجدد التزامنا بحماية لغتنا الأم، ولنعمل معاً كأكاديميين، وطلبة، وإداريين، على ترسيخ ثقافة الحوار واحترام الآخر. فبقدر ما نحافظ على لغتنا، نحافظ على وجودنا وتاريخنا، ونرسم معالم مستقبلنا.
رئاسة جامعة ديالى

اخر تحديث في 21/02/2026



